احدث الموضوعات


الأحد، 5 يونيو 2016

وفاة الأسطورة محمد علي

أعلنت عائلة محمد علي في بيان(السبت)، وفاة بطل الملاكمة الاميركي السابق عن 74 عاماً في فينيكس في ولاية أريزونا الأميركية، في ما نعاه عدد كبير من قادة العالم والمشاهير، إذ اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن كفاحه من أجل التسامج الديني «هز العالم» وكان مصدر إلهام، مشيراً إلى أنه «رجل حارب من أجلنا».
وقال الناطق بإسم العائلة بوب غونل أن «محمد علي توفي عن 74 عاماً بعد صراع مع داء باركنسون دام 30 عاماً».
ونُقل الملاكم الاسطورة إلى المستشفى أول من أمس إثر معاناة من مرض في الجهاز التنفسي.
وأضاف البيان أن «بطل العالم في الوزن الثقيل ثلاث مرات توفي مساء الجمعة»، موضحاً أن جنازة الملاكم الأشهر في العالم ستنظم في مسقط رأسه في ولاية كنتاكي.
وتابع أن عائلة محمد علي «تريد شكر كل الذين رافقوها في أفكارها وصلواتها ودعمها وتطلب احترام حياتها الخاصة».
وأُطلق على محمد علي لقب «الأعظم» واعتزل الملاكمة عام 1981. وتم تشخيص إصابته بمرض الشلل الرعاش بعد نحو ثلاث سنوات من اعتزاله. وفي الأعوام الأخيرة، كان ظهوره نادراً.
ووُلد في لويزفيل في ولاية كنتاكي واسمه كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور وغيّر اسمه عام 1964، بعدما اعتنق الإسلام إلى محمد علي.
وأعقب إعلان وفاته ردود فعل فورية من عدد كبير من المشاهير والسياسيين، إذ أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم بالملاكم الأسطورة محمد علي  الذي «قاتل من أجل الحق» ليس داخل الحلبة وحسب بل خارجها أيضاً.

واعتبر أوباما أن محمد علي «قاتل من أجلنا»، مضيفاً: «معركته خارج الحلبة كلفته لقبه ومكانته. خلقت له الأعداء يساراً ويميناً، وجعلته منبوذاً، وكادت ترسله إلى السجن. لكن علي تمسك بموقفه ونصره ساعدنا على الاعتياد على أميركا التي نعرفها اليوم».
وفي بيان مطول تكريماً لإنجازات علي قال أوباما الذي يحتفظ بزوج من قفازات الملاكم الراحل في مكتبه الخاص إن «محمد علي هز العالم، ولذلك صار العالم وصرنا كلنا أفضل». وأضاف أنه عرف علي «كرجل حارب من أجلنا. وقف مع (مارتن لوثر) كينغ ومانديلا. قدم الدعم عندما كان ذلك صعباً. وتحدث عندما صمت الآخرون».
واقتبس أوباما  مقولة علي الشائعة «أنا أميركا»، عندما قال: «أنا جزء منكم لن تعترفوا به. لكنكم اعتدتم علي هكذا. أسود وواثق من نفسي ومغرور. اسمي ليس كاسمكم. وديني ليس كدينكم. أهدافي تخصني وحدي. اعتادوا علي».
وقال أوباما إن «نضال علي أكسبه أعداء من اليمين واليسار وجلب له السباب وكاد أن يلقي به خلف القضبان. إلا أن علي ثبت على مواقفه. وانتصاره ساعدنا على أن نعتاد على أميركا التي نعرفها اليوم».
وتابع أن «علي كان بإمكانه ألا يلتزم أقواله، لكن روحه الرائعة والمؤثرة والبريئة أكسبته جمهوراً أكبر من خصومه». وأشار أوباما إلى الأوقات التي قضاها علي في زيارة الأطفال المرضى.
وأوضح الرئيس الأميركي :«رأينا بطلاً يضيء شعلة ويخوض مرة أخرى أعظم حرب يمكن لأحد أن يخوضها في العالم. إنها الحرب ضد المرض الذي دمر جسده، لكنه فشل في أن يطفئ بريق عينيه».
من جهته، قال مرشح الرئاسة الأميركية عن «الحزب الجمهوري» دونالد ترامب: «توفي محمد علي عن 74 عاماً. كان بطلاً عظيماً فعلاً وشخصاً رائعاً. سيفتقده الجميع».
وقالت مرشحة «الحزب الديموقراطي» للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في بيان مشترك: «منذ اليوم الذي فاز فيه بالميدالية الذهبية في أولمبياد روما الصيفي في العام 1960 أدرك مشجعو الملاكمة حول العالم أنهم يشاهدون مزيجاً من الجمال والرشاقة والسرعة والقوة والذي ربما لا يتكرر مرة أخرى».
وكتب رئيس «رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» آدم سيلفر: «تجاوز محمد علي حدود الرياضة وذلك بفضل شخصيته العملاقة والتزامه بالدفاع عن الحقوق المدنية والدعوة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية».
وقال داعية الحقوق المدينة القس أل شاربتون المقيم في نيويورك عبر «تويتر»: «محمد علي كان دائماً وسيظل الأعظم. بطل حقيقي داخل الحلبة وخارجها».
وغرّد القس جيسي جاكسون داعية الحقوق المدينة الأميركي: «دعونا نصلي وندعو لمحمد علي... بطل العالم في الملاكمة ورائد الإصلاح الاجتماعي المناهض للحروب. الأعظم»، فيما كتب بطل الملاكمة السابق في الملاكمة روي جونز عبر «تويتر»: «هناك حزن كبير في قلبي لكني راض ومرتاح لأن الملاكم الأعظم يرقد في سلام في المكان الأعظم».
من جهته قال الملاكم الشهير جورج فورمان منافس محمد علي السابق، إن «محمد علي كان واحداً من أعظم الأشخاص الذين التقيت بهم طوال حياتي. وبالتأكيد كان واحداً من أفضل الناس في عصره. من غير المنصف اعتباره ملاكماً فقط».
وصرحت بيرنيس كينغ ابنة داعية الحقوق المدنية الأميركي الراحل مارتن لوثر كينغ: «كنت بطلاً على الكثير من الأصعدة وفي العديد من المجالات. قاتلت جيداً. لتسترح في سلام». وقال بطل الملاكمة الشهير فلويد مايويذر: «لن نرى محمد علي آخر. مجتمع السود حول العالم وكل السود حول العالم في حاجة إليه. كان صوتنا. هو صاحب الصوت الذي بسببه أتواجد في مكاني اليوم».
وقال مروّج الملاكمة دون كينغ: «إنه يوم حزين. أحببت محمد علي وكان صديقي. لن يموت أبداً وستبقى روحه حية تماماً مثل مارتن لوثر كينغ». وذكر الملاكم والسياسي الفيليبيني ماني باكياو: «فقدنا عملاقاً اليوم. استفادت الملاكمة من مواهب محمد علي لكن البشر استفادوا من إنسانيته بصورة أكبر كثيراً».
وكتب الملاكم أوسكار دي لاهويا بطل العالم السابق عبر «تويتر»: «أسطورة تجاوز حدود الرياضة وكان بطلاً فعلياً بالنسبة للجميع».
ونعت «رابطة الملاكمة العالمية» المسؤولة عن الملاكمة الأولمبية محمد علي بالقول: «تود رابطة الملاكمة العالمية الإشادة بواحد من أعظم الملاكمين عبر العصور وهو إنسان بكل ما تعنيه الكلمة قاتل بلا كلل من أجل معتقداته. قلوبنا مع أسرته».
ومن المتوقع إعادة جثمان علي خلال اليومين المقبلين إلى مسقط رأسه لويفيل حيث نُكست الأعلام على مجلس المدينة يوم السبت حدادا على وفاته. على أن تكرم المدينة بطل العالم السابق للملاكمة لوزن الثقيل يوم الجمعة بموكب مهيب وجنازة عامة في استاد رياضي في تكريم يليق ببطل محلي حقق وضعا عالميا كمحب للإنسانية.
وقال بوب جانيل المتحدث باسم أسرة علي أن الرئيس السابق بيل كلينتون والمذيع براينت كامبل والممثل الكوميدي بيل كريستال سيشاركون في تأبين علي. وتجمع مشجعون يوم السبت عند منزل طفولته المتواضع في غراند أفنيو الذي تحول إلى متحف وعند مركز محمد علي وهو منتدى ثقافي وتعليم لتأبينه.
في سيرة محمد علي كلاي، الذي غادر الدنيا تاركاً 7 بنات وابنين، أنه تزوج 4 مرات، من الثانية له ابن و3 بنات، إضافة لابنتين من الثالثة، كما وابنتين من خارج الزواج، وهما “ميا” المولودة في 1972 و”خالية” الأصغر منها بعامين.
كما له ابن سماه “أسعد أمين” تبناه بعمر 5 أشهر مع من اقترن بها في 1986 وأصبحت أرملته الآن، وهي “يولاندا ويليامس” الشهيرة باسم “لوني” منذ كانت صغيرة يعرفها في “لويفيل” كابنة جيران عمرها 6 أعوام، ثم تزوجها تصغره بأكثر من 15 سنة، واعتنقت الإسلام مثله.
أولى زوجاته كان اسمها سونجي روي، وكانت نادلة تقدم المشروبات الكحولية لزبائن أحد البارات حين تعرف إليها في 1964 وتزوجها بعد شهر، ولم تنجب منه أي ولد، وفرقها عنه الطلاق بعد ١٧ شهراً “بسبب اعتراضها الدائم على طريقة لبس المرأة المسلمة”. في 1967 تزوج من بيليندا بويد، التي اعتنقت الإسلام وسمت نفسها “خليلة علي” ومنها رزق بكبرى أولاده “مريوم” والتوأم جميلة ورشيدة، كما والذكر الوحيد بين أولاده، محمد علي جونيور. لكن تعرفه في 1975 إلى الممثلة وعارضة الأزياء، فيرونيكا بورش، كان سبب طلاقه بعد عامين من أم أولاده الأربعة، فتزوج بورش في 1977 ورزق منها بابنة سماها حنة، وبثانية أصبحت أشهر بناته، وهي ليلى التي امتهنت الملاكمة، ثم فرق الطلاق في 1986 بين الزوجين، وبعد أشهر قليلة تزوج “لوني” ابنة الجيران.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق